الجزيري / الغروي / مازح

326

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

إجماع الشرائع على أن القذف اعتداء على الاعراض وقد أجمعت الشرائع والعقول ، على أن القذف بهذا المعنى اعتداء على الأعراض التي يقتضي النظام العام صيانتها خصوصا إذا لوحظ ، ما يترتب عليه من شر وفساد ، لأن قذف المحصنات بالزنا . يوجب لا محالة العداوة ، والبغضاء بين الأسر ، ويولد الضغائن والأحقاد ، في نفوس الناس ، وربما أفضى إلى الانتقام بقتل الأنفس وذلك شر وبيل ، يجب أن توضع له عقوبة تحذر الناس عنه ، فلا يطلقون لألسنتهم العنان فيه ، حذرا مما يترتب عليه من شر وفساد .

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قذف المجوسي بعد إسلامه يوجب الحد لأن نكاحه السابق محكوم بالصحة حسب مذهبه لقوله ( ع ) لكل قوم نكاح ولقوله ( ع ) ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو ، فلأوليائه من أقاربه المطالبة به ، كما أن لهم العفو ، فإن تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين ، فعفا أحدهما ، كان للآخر المطالبة بالحق ، ولا يسقط بعفو الأول . ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع : وتدل على ذلك معتبرة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ولكن من قام به الورثة فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخ ( أخوان ) فإن عفى عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقه لأنها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا وقريب منها معتبرته الأخرى وعلى ذلك تحمل معتبرة السكوني الحدّ لا يورث أي لا يكون إرثه كإرث المال كما في معتبرة عمارة « 305 » . « 305 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 260